الذكر
] قولهم في
الذكر [
|
حقيـقة
الذكر : أن
تنسى ما سوى
المذكور في
الذكر ،
لقوله تعالى : ] وَاذْكُرْ
رَبَّكَ
إِذَا
نَسِيْتَ [ . يعني
إذا نسيت ما
دون الله فقد
ذكرت الله . وقال
النبي r : سبق
المفردون .
قيل : ومن
المفردون يا
رسول الله ؟
قال :
الذاكرون
كثيراً
والذاكرات . والمفرد
الذي ليس معه
غيره . وقال
بعض الكبار :
الذكر طرد
الغفلة ،
فإذا ارتفعت
الغفلة ،
فأنت ذاكر
وإن سكتَّ . وأنشدونا
للجنيد t : ذكرتك
لا أنــي
نسيـتك
لمحـة وأيسـر
ما في الذكر
ذكر اللسـان
سمعت
أبا القاسم
البغدادي t يقول : سألت
بعض الكبار ،
فقلت : ما بال
نفوس
العارفين تتبرم
بالأذكار ،
وتستروح إلى
الأفكار ،
وليس يفضي
الفكر إلى
مقر ،
ولأذكارها
أعواض تسر ؟ فقال :
استصغرت
ثمرات
الأذكار ،
فلم تحملها
من مكابدتها
، وبهرها شرف
ما وراء
الأفكار
فغيبها عن
ألم
مجاهدتها . معنى
قوله : استصغرت
ثمرات
الأذكار ،
لأنها كلها
حظوظ النفس
والعارفون
قد أعرضوا عن
النفوس
وحظوظها ،
وأما أفكارهم
فإنها تكون
في جلال الله
وهيبته ومنته
وإحسانه ،
فهى تفكر
فيما لله
تعالى عليها
إجلالاً له
وتعرض عما
لها عند الله
حرمة له ، في
قوله عليه
السلام ،
خبراً عن
الله عزوجل : (
من شغله ذكري
عن مسألتي
أعطيته أفضل
ما أعطى السائلين
) . معناه :
من شغله
مشاهدة
عظمتي عن ذكر
لسانه ، لأن
ذكر اللسان
كله مسألة . وأخرى :
أن مشاهدة
العظمة
تحيره
فتقطعه عن
الذكر له ،
كما قال
النبي r : ( لا أحصي
ثناءا عليك ) . أنشدونا
للنوري t : أريد
دوام الذكر
من فـرط
حبــه فيا
عجباً من فرط
الذكر في
الوجـد وأعجـب
منه غيبـة
الوجد تـارة وغـيبة
عين الذكر في
القرب
والبعد
قال
الجنيد t : من قال
الله تعالى ،
عن غير
مشاهدة فهو
مفتري . يدل
على صحة قول
الله تعالى : ] قَالُوْا
نَشْهَدُ
إِنَّكَ
لَرَسُولَ
الله [ ، ثم قال : ] وَاللهُ
يَشْهَدُ
إِنَّ
المُنَافِقِيْنَ
لَكَاذِبُونْ [ . أكذبهم
الله وإن
كانت الكلمة
صدقاً ،
لأنها لم تكن
عن مشاهدة . وقال
غيره : القلب
للمشاهدة ،
واللسان
للعبارة عن
المشاهدة ،
فمن عبَّر عن
غير مشاهدة
فهو شاهد زور . أنشدونا
بعض الكبار : أنت المُولَـه
لي لا الذكـر
وَلهـني حاشا
لقلبي أن
يعلــق به
ذِكـري الذكر
واسـطة
يحجبـك عن
نظري إذا
توشَّـحه من
خاطري
فكــري معناه
:الذكر صفة
الذاكر ، فإن
غبت في ذكري
كانت غيبتي
في ، وإنما
يحجب العبد
عن مشاهدة
مولاه
أوصافه . قال سري
السقط t : صحبت
زنجياً في
البرية ،
فرأيته كلما
ذكر الله
تغير لونه
وأبيض ، فقلت :
يا هذا أرى
عجباً ، إنك
كلما ذكرت
الله حالت لبستك
وتغيرت صفتك
، فقال : يا أخي
أما إنك لو ذكرت
الله حق ذكره
لحالت لبستك
وتغيرت صفتك
، ثم أنشأ
يقول : ذكرنا
وما كنا
لننســى
فنـذكر ولكـن
نسيـم القرب
يبدو فيبهر فإننـي
به عنى وأبقى
به لــه إذ
الحق عنـه
مخبــر
ومعبـر
صنف
الذكر
أصنافاً ،
فالأول ، ذكر
القلب ، وهو
أن يكون
المذكور غير
منسي فيذكر ،
والثاني : ذكر
أوصاف
المذكور ،
والثالث ،
شهود
المذكور فيفنى
عن الذكر ،
لأن أوصاف
المذكور
تفنيك عن أوصافك
فتفـنى عن
الذكر . $$$ |