المحبّـة
] قولهم في
المحبـة [
|
قال
الجنيد t : المحبة
ميل القلب معناه :
أن يميل قلبه
إلى الله
تعالى وإلى
ما لله من غير
تكلف . وقال
غيره : المحبة :
هي الموافقة
، معناه : الطاعة
له فيما أمر ،
والانتهاء
عما زجر ،
والرضا بما
حكم وقدَّر . قال
محمد
الكتاني t : المحبة
الإيثار
للمحبوب . قال
غيره : إيثار
ما تحب لمن
تحب . قال أبو
عبدالله
النباجي t : المحبة :
لذة في
المخلوق ،
واستهلاك
الخالق . معنى
الاستهلاك :
أن لا يبقى لك
حظ ، ولا يكون
لمحبتك علة ،
ولا تكون
قائماً
بعلَّة . قال سهل
t : من أحب
الله فهو
العيش ، ومن
أحب فلا عيش
له . معنى هو
العيش أنه
يطيب عيشه ،
لأن المحب
يتلذذ بكل ما
يرد عليه من
المحبوب من
مكروه أو محبوب
، ومعنى لا
عيش له لأنه
يطلب الوصول
إليه ويخاف
الانقطاع
دونه فيذهب
عيشـه . وقال
بعض الكبار :
المحبة لذة ،
والحق لا
يتلذذ به ،
لأن مواضع
الحقيقة دهش
واستيفاء
وحيرة . فمحبة
العبد لله
تعظيم بحل
الأسرار ،
فلا يستجيـز
تعظيم سواه ،
ومحبة الله
للعبد : هو أن
يبليه به فلا
يصلح لغيره . ومعنى
لا يصلح
لغيره : أن لا
يكون فيه فضل
لمراقبة
الأغيار
ومراعاة
الأحوال . قال
بعضهم :
المحبة على
وجهين : محبة
الإقرار ،
وهو للخاص
والعام ،
ومحبة الوجد
من طريق
الإصابة ،
فلا يكون فيه
رؤية النفس
والخلق ، ولا
رؤية
الأسباب
والأحوال ،
بل يكون
مستغرقاً في
رؤية ما لله
وما منه . أنشدونا
بعضـهم : أحبـك
حبيـن حب
الهـوى وحبا
لأنك اهل
لــــذاكا فأما
الذي هـو حب
الهـوى فشغلي
بذكـرك عمن
سواكا وأمـا
الذي أنت
أهــل له فلست أرى
الكون حتى
أراكا
فما
الحمد في ذا
ولا ذاك لي ولكن
لك الحمد في
ذا وذاكا
قال ابن
عبد الصمد :
المحبة : هي التي
تعمي وتصم ،
تعمي عما سوى
المحبوب فلا
يشهد سواه مطلوباً
. قال
النبي r : ( حبك الشي
يعمي ويصم ) . أنشد
بعضهم :
أصـمني
الحـب إلا عن
تسـامره فمن أرى
حـب حب يورث
الصما
وكفَّ
طرفي إلى عن
رعايتـــه والحب
يعمي وفيه
القتل إن
كتمـا وأنشد : فرط
المحبـة
حـال لا
يقـاومهـا رأي
الأصيـل إذا
محـذوره
قهرا
يـلذ
إن عدلت منه
قوارعـــه وإن
تزيـَّـد في
تعـديلـه بهـرا
$$$ |