قصيدة العطايا
عطايـانا سحـائب مـرسـلات-- ولكـن مـا وجـدنا السـائلينـا
وكل طـريـقنا نـار ونـور -- ولكـن مـا رأيـنـا السالكيـنـا
وكـان تراب آدم غيـر هـذا -- وإن يـك أصـله مـاء وطيـنا
ولو صدقـوا وما في الأرض ماء --لأجـرينا السمـاء لهـم عيونـا
وأخـضعنا لملـكـهـم الثـريـا -- وشيـدنا النجوم لهـم حصونا
ولـكـن ألحـدوا في خير ديـن -- بـنـى في الشمس ملك الأولينا
تراث محـمـد قـد أهملـوه -- فعـاشوا في الخلائق مهملـينا
أبـاهـم كـان إبـراهيـم ولكن -- أرى أمـثال آزر في البنـيـنـا
وفي أسلافـكـم كانـت مـزايا -- بكـل فـم لذكـراها نشـيـد
تضـوع شقائق الصحراء عطرا— بـريـاهـا وتبـتـسـم الورود
فهل بقيـت محاسنـهـم لديكـم -- فيجمـل في دلالكم الصـدود
لقـد هامـوا بخالقهـم فنـاء -- فلـم يكتـب لغـيرهـم الخلود
وكـوثـر أحمـد منكم قـريب -- ولكن شـوقـكم عـنـه بعـيـد