قصيدة الحجاز
أشـواقـنا نحـو الحجـاز تطلـعـت -- كحـنين مغترب إلـى الأوطـان
إن الطيـور وإن قصصت جناحها -- تسـمـو بفطرتـها إلى الطيـران
قيـثـارتي مكـبـوتـة ونشـيدهـا -- قـد مـل من صمـت ومن كتـمان
واللحـن في الأوتار يرجوا عازفا -- ليـبوح من أسـرار بـه ومـعان
والطـور يرتقب التجـلي صارخا -- لابهـوى المشـوق ولهـفة الحيـران
ما بال أغصان الصنوبر قد نأت -- عـنها قـمـاريـها بكـل مكـان
وتعـرَّت الأشجار من حلل الربى -- وطيـورها فـرت إلـى الوديـان
يـا رب إلا بلبـلاً لـم ينتـظـر --وحي الربيـع ولا صـبا نيـسان
يا ليت قـومي يسـمـعون شكايـة -- هي في ضميري صرخةالوجدان
إن الجـواهـر حيـرت مـرآة هـ -- ـذا القلـب فهو على شفا البركان
أسمعـهمـوا يا رب مـا ألهمـتنـي -- وأعـد إليـهم يقـظـة الإيمـان
وأذقـهـم الخمـر القديـمـة إنـها -- عيـن اليقيـن وكـوثر الرضـوان
أنا أعجمـي الدن لكـن خمـرتـي -- صنـع الحجـاز وكرمـها الغـينان
إن كان لي نغم الهنـود ولحـنهـم -- لكـن هذا الصـوت من عـدنـان