آثار
|
جبة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
* صورة جبة وعصا وعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبس النبي صلى الله عليه وآله وسلم القميص وكان أحب الثياب إليه وكان كمه إلى الرسغ ولبس الجبة ولبس مرة في السفر جبة ضيقة الكمين ولبس الإزار والرداء . * القميص : رداء يعم الجسد كله وله كُمان وفتة للرقبة . * الجبة : رداء مفتوح من الأمام . وكان رداؤه وبرده طول ستة أذرع في ثلاثة أشبار وإزاره طول أربعة أذرع في عرض ذراعين وشبر . ولبس الحله وهي إزار ورداء ولبس حلة حمراء ولكن ليس هو الأحمر القاني لأنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك , لكن كانت حلته بردين يمانيين منسوجين بخطوط حمراء وخطوط سوداء كسائر البرود اليمانية . * الحلة : من ثوبين رداء وعليه أزرار . ولبس الخميصة ولبس ثوبا أسود ولبس الفروة المكفوفة بالسندس (1) . ولبس كذلك الأثواب السحولية وهي المصنوعة من قطن في بلدة سحول باليمن وكُفن في ثلاث أثواب بيض سحولية . وترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم مات ثوبي حبرة وإزاراً عمانياً وثوبين صحاريين وقميصاً صحارياً وآخر سحولياً وجبة يمانية وكساً أبيض , وإزاراً طوله خمسة أشبار وخميصة وملحفة مورسة ورداء مربعاً طوله أربعة أذرع . (2) * الحبره : رداء من القطن يصنع باليمن .
* صورة توضح ثلاث قطع من قميص النبى صلى الله عليه وآله وسلم - غرفة الآثار النبوية الشريفة - المسجد الحسينى - القاهرة . وانتقلت بردة النبى صلى الله عليه وآله وسلم إلى سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه الذي اشتراها من أولاد سيدنا كعب بن زهير رضي الله عنه بعد أن رفض أن يبيعها له أثناء حياته , ثم آلت إلى الخلفاء العباسيين الذين اتخذوها مع العصا شارة للدولة العباسية , ثم انتهت إلى الخليفة المعتصم الذي لبسها وخرج لملاقاة هولاكو ملك التتار , فهزمه وأخذ البردة والعصا وأحرقها في طبق وألقى رمادها في نهر دجله , وقال : (( إني ما احرقتهما استهانة بهما إنما احرقتهما تطهيراً لهما )) (3) . وعن السيدة أم سلمة رضى الله عنها قالت : كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القميص (4) . وعن سيدنا أنس رضي الله عنه قال : كانت يد كم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرسغ (5) . وعن سيدنا أبي الدرداء رضي الله عنه قال : لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاقميص واحد (6) . وعن قتادة : قلنا لأنس بن مالك أى اللباس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أعجب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال الحبرة (7) . وعن سيدنا أبي بردة رضي الله عنه قال : دخلت على عائشة فأخرجت إلينا ازاراً غليظاً مما يصنع باليمن , وكساء من التي يسمونها الملبدة , قال : فأقسمت بالله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض في هذين الثوبين . وعن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت : (( خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود )) (8) . * المرط : هو كل كساء غير مخيط وؤتزر به وهو من الصوف أو الشعر أو الكتان . * مرط رجل : به خطوط . وعن سيدنا مغيرة بن شعيبة رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غسل وجهه ثم ذهب يحسر ذراعيه جبة شامية ضيقة الكمين فأخرج يديه من تحتها )) (9) . وأخرج النسائى عن السيدة عائشة رضى الله عنها أنها جعلت للنبى صلى الله عليه وآله وسلم بردة من صوف فلبسها فلما عرق فوجد ريح الصوف فطرحها (10) . وعن سيدنا أنس بن مالك رضى الله عنه قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية , فأدركه أعرابي فجبذه من ردائه جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته , ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك , فالتفت اليه صلى الله عليه وآله وسلم ثم ضحك وأمر له بعطاء (11) . (1) زاد المعاد 137/1 . (2) ابن سيد الناس 319/2 , عن كتاب مخلفات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد الحسيني ص78 . (3) المسعودي - عن كتاب الآثار النبوية ص29 . (4) سنن أبي داود , كتاب اللباس 312/4 . (5) الهيثمى , مجمع الزوائد 156/5 وقال رواه البزار . (6) المصدر نفسه . (7) صحيح مسلم , كتاب اللباس , باب فضل لباس ثياب الحبرة ص144 . (8) رواه مسلم , كتاب اللباس , باب فضل لباس ثياب الحبرة ص45 , أبي داود 317/4 , الشمائل المحمدية ص76 وملبدة , أي مرقعه , ويقال للخرقة التي ترقع صدر القميص اللبدة , وقيل الذي ثخن وسطه . (9) الوفا بأخبار المصطفى لابن الجوزيه 164/2 , كتاب تنبيه العامة إلى فضل لبس العمامة . (10) زاد المعاد ج1 ص36 - المطبعة المصرية . (11) صحيح البخاري - كتاب اللباس - باب البرود والحبرة والشمله رقم 5809 . عصا (قضيب ) رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صورة رقم 77 * صورة لعصا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - غرفة الآثار النبوية بالمسجد الحسينى بالقاهرة . ذكر الثقات من أهل العلم في كثير من المراجع أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من عصا أو قضيب , وذكر ابن قيم الجوزية أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان له محجن قدر ذراع أو أطول ومخصرة تسمى العرجون وقضيب من الشوحط (شجر الأرز) يسمى الممشوق , وقيل هو الذي كان يتداوله الخلفاء (1) . وعن عطا قال : (( كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب يعتمد على عنزة أو عصا )) (2) . عن سيدنا جابر رضي الله عنه قال : قال النبيي صلى الله عليه وآله وسلم : (( إن أتخذ منبراً فقد أتخذه أبي إبراهيم وأن أتخذ العصا فقد إتخذها أبي إبراهيم )) (3) . عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة يوم الفتح على راحلته فطاف عليها وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشير بقضيب في يده إلى الأصنام ويقول : (( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا )) فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه حتى ما بقي منها صنم إلا وقع (4) . عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : (( بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة فنزل في دار بنت الحارث وكان تحته بنت الحارث بن كريز , وهي أم عبد الله بن عامر , فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعة ثابت بن قيس بن شماس وهو الذي يقال له : خطيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , وفي يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضيب فوقف عليه فكلمه , فقال له مسيلمة : إن شئت خلينا بينك وبين الأمر ثم جعلته لنا بعدك , فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه , وإني لأراك الذي أُريتُ فيه ما أُريتُ وهذا ثابت بن قيس سُيجيبك عني )) فانصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم (5) . روى سيدنا عبد الله بن أنس رضي الله عنه قال : قام معي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل بي بيته , فأعطاني عصا فقال : أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس , قال فخرجت بها على الناس فقالوا : ما هذه العصا , قلت : أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمرني أن أمسكها , فقالوا : أولا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتسأله عن ذلك , فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال : آية بينى وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ , قال فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه ثم دفنا جميعاً )) (6) . عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيف قائمته من فضة وقبيعته من فضة وكان يسمى ذا الفقار , وكان له قوس يسمى السداد , وكانت له جبعة تسمى الجمع , وكانت له درع موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول , وكانت له حربة تسمى النبعاء , وكان له مجن يسمى الدفن , وكان له ترس أبيض يسمى الموجز , وكانت له فرس أدهم يسمى السكب , وكان له سرج يسمى الداح الموجز , وكانت له بغلة شهباء تسمى الدلدل , وكانت له ناقة تسمى القصواء , وكان له حمار يسمى يعفور , وكان له بساط يسمى الكر , وكانت له عنزة تسمى النمر , وكانت له ركوة تسمى الصادر , وكانت له مرآة تسمى المرآة , وكان له مقراض يسمى الجامع , وكان له قضيب شوحط يسمى الممشوق (7) . (1) زاد المعاد 132/1 (2) الشافي عن عطاء مرسلا , جامع الأحاديث للسيوطي قسم الأقوال 165/5 رقم 16286 . (3) رواه البزار والطبراني في الكبير , جامع الأحاديث - قسم الأقوال 174/2 رقم 4682 . (4) تهذيب سيرة ابن هشام ص228 . (5) صحيح البخاري , كتاب المغازي , باب قصة الاسود العنسي رقم 4378 . (6) الهيثمى , مجمع الزوائد 203/6 وقال رواه أحمد وأبو يعلى . (7) الهيثمى , مجمع الزوائد 271/5 وقال رواه الطبرانى . شعر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن سيدنا أنس رضي الله عنه قال (1) : (( كان صلى الله عليه وآله وسلم ضخم اليدين لم أر بعده مثله , وكان شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً (2) , لاجعداً (3) , لولا سبطاً (4) )) . ومن حديث للسيدة عائشة (5) رضي الله عنها : (( كان له صلى الله عليه وآله وسلم شعر فوق الجمه (6) ودون الوفر (7) )) . وعن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه : (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته )) . (8) وورد عن سيدنا أبي جحيفة رضي الله عنه قال : (( قالوا : يارسول الله نراك قد شبت , قال : شيبتني هودُ وأخواتُها )) . (9) (1) صحيح البخاري , كتاب الباس , باب الجعد رقم (5906) . (2) غير ملتو وغير مرسل . (3) منقبض وملتو . (4) مرسل . (5) سنن أبي داود 407/4 - كتاب اللباس , سنن الترمذي رقم (1755) . (6) الشعر الذي ينزل إلى المنكبين . (7) الشعر الذي يصل إلى شحمة الأذن . (8) الشمائ المحمدية للترمذي ص 51 رقم 33 . (9) الشمائل المحمدية ص 58 رقم 42 . رواه الطبراني , جامع الأحاديث - قسم الأقوال 384/4 رقم 13358 . والمعنى هو ما ورد في سور القرآن الكريم سورة هود والواقعة والحاقة والمعارج والتكوير والقارعة . صورة رقم 93 شعرةٌ من لحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم * المتحف الإسلامى بأستانبول عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه , وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم , وكان المشركون يفرقون رءوسهم , فسدل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناصيته ثم فرق بعد )) (1) . عن سعيد بن المسيب أنه سمع سيدنا أبا هريرة رضي الله عنه يصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسود الحية حسن الثغر )) (2) , وعن سيدنا أبى هريرة رضي الله عنه أيضاً أنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبيضاً كأنما صيغ من فضة رجل الشعر )) (3). عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن , قال : سمعت أنس بن مالك يصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( كان ربعةً من القوم , ليس بالطويل ولا بالقصير , أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم , ليس بجعد قطط ولا سبط رجل , أُنزل عليه وهو ابنُ أربعين فلبث بمكة عشر سنين يُنزلُ عليه , وبالمدينة عشر سنين وقبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء , وقال ربيعة : فرأيتُ شعراً من شعره , فإذا هو أحمرُ فسألت فقيل : أحمر من الطيب )) (4). (1) صحيح البخاري , كتاب المناقب , باب صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم رقم (3558) . (2) دلائل النبوة للبيهقي 217/1 . (3) الشمائل المحمدية ص45 رقم (1200) . (4) صحيح البخاري , كتاب المناقب , باب صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم رقم (3547) . وعن ابن أبي هالة عن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنه قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي , وكان وصافاً عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنطقه فما قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخماً , مفخماً يتلالأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر عظيم الهامة , رجل الشعر , أزهر اللون , واسع الجبين , أزج الحواجب , سوابغ من غير قرن بينهما عرق يدره الغضب , أقنى العرنين , له نور يعلوه , كث اللحية , أدعج سهل الخدين , أشنب مفلج الأسنان , خافض الطرف , نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء , إذا زال زال تقلعاً يخطو يتكفأ , ويمشي هونا , ذريع المشية , إذا مشى كأنما ينحط من صبب , وإذا التفت التفت جميعاً , خافض الطرف , جل نظره الملاحظة , يسوق أصحابه , يبدأ من لقي السلام . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان , دائم الفكر , ليس له راحه , لايتكلم في غير حاجة , طويل السكوت , يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه , يتكلم بجوامع الكلم , فصل لا فضول ولا تقصير , دمث ليس بالجافى ولا المهين , يعظم النعمة وإن دقت , لايذم منها شيئاً , لا يذم دواقا ولا يمدحه , لا يقام لغضبه أذا تعُرض للحق بشئ لا تغضبه الدنيا وما كان لها , فإذا تعُوطي الحق لم يعرفه أحد , لايغضب لنفسه ولاينتصر لها , إذا أشار أشار بكفه كلها , وإذا تعجب قلبها , وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى بطن أبهامه اليسرى , وإذا غضب أعرض وأشاح , وإذا فرح غض طرفه , جُل ضحكه التبسم , ويفتر عن مثل حب الغمام )) (1) . صوة رقم 96 من شعر النبي صلى الله عليه وآله وسلم * غرفة الآثار النبوية الشريفة بالمسجد الحسينى بالقاهرة . عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنه شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند المنحر هو ورجل من الأنصار , فقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحايا , فلم يصبه ولا صاحبه شيء , وحلق رأسه في ثوبه , وأعطى فقسم منه على رجال , وقلم أظافره , فأعطى صاحبه من شعره , فإنه عندنا لمخضوب بالحناء والكتم , وفي رواية أنه شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند المنحر ورجل من قريش وهو يُقسم أضاحي فلم يصبه شيء ولا صاحبه , فحلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه في ثوب فأعطاه فقسم (2) . وعن سيدنا أنس رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى الجمرة فرماها , ثم أتى منزله بمنى ونحر , ثم قال للحلاق خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر , ثم جعل يعطيه الناس )) صلى الله عليه وآله وسلم وفي رواية : (( أعطى الجانب الأيمن لمن يليه والأيسر لأم سليم )) صلى الله عليه وآله وسلم وفي رواية : (( أنه دفع الأيسر إلى أبي طلحة وقال له : اقسمه بين الناس )) (3) . وقد ورد أن السيدة أم سلمة رضي الله عنها كانت تحتفظ بشعرات من شعره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم , وكذلك السيدة عائشة وكثير من الصحابة كسيدنا خالد بن الوليد وأبي طلحة رضي الله عنهما , وكذلك سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه الذي كان يحتفظ بقراضة من شعره وأوصى ابنه إذا دنا أجله أن يستودعها أنفه وفمه وأذنيه وعينيه (4) . وعلىذلك فقد أجاز النبي صلى الله عليه وآله وسلم اقتناء شعره للتبرك به فلبس من الغريب أن نجد بعض هذه الشعرات المباركة في كثير من أنحاء العالم الإسلامي حتى الآن . (1) دلائل النبوة للبيهقي 286/1 . (2) الهيثمى , مجمع الزوائد 19/5 وقال رواه الإمام أحمد . (3) صيح مسلم , كتاب الحج , باب السنة يوم النحر 82/4 . (4) عن كتاب مخلفات الرسول في المسجد الحسيني ص 100 . رباعية النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صورة رقم 99 * هذا الصندوق يحتوي على جزء من رباعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم والظاهرة تحت القفل بالون الأخضر . المتحف الإسلامى بأستانبول . ورد أنه في يوم أحد سقط النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حفرة من الحفر التي حفرها الكفار للمسلمين ، فخُدشت ركبتاه الشريفتان , وأن عدو الله عتبة بن أبي وقاص - وهو أخو سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه - رمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحجر فكسر رباعيته اليمنى السفلى , وشق شفته السفلى ، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( اللهم لا يحول عليه الحول حتى بموت كافراً )) فاستجاب الله لدعاء حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم في نفس اليوم لم يمهله حولاً , فتعقبه سيدنا حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لعلمه بما فعل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقتله وطرح رأسه بعيداً عن جسده ، ثم أخذ سيفه وفرسه وجاء بهما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : رُضي الله عنك ، رضي الله عنك . وثبت بعد ذلك أنه لم يولد - لعدو الله عتبه بن أبي وقاص - ولد أو ( ولد ولد ) إلا وهو أهتم أي ساقط مقدم أسنانه وعُرف ذلك في عقبه (1) . (1) السيرة الحلبية 513/2 . راية رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صوره 106 * صورة راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( المتحف الإسلامى بأستانبول ) عن يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم قال : بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كانت ؟ فقال : كانت سوداء مرعبة من نمرة (1) . * نمرة : قطعة صوف مخططه . كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عدة رايات ترفع في الحروب احداها سوداء وتسمى العقاب وعدة رايات بيضاء . وعن سيدنا جابر رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض (2) . وعن سلم بن قتيبة الشعيري عن شعبة عن سماك عن رجل من قومه عن آخر منهم قال : رأيت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صفراء (3) . وروى الطبراني عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( كانت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوداء ولواؤه أبيض مكتوباً عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله )). وعن مزيدة العبدي (( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقد رايات الأنصار فجعلهن صفراً )). وعن كريز بن أسامة (( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقد راية لبني سليم حمراء )) (4). وروى الإمام أحمد عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما (( أن راية النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت تكون مع علي بن أبي طالب وراية الأنصار مع سعد بن عبادة وكان إذا استحر القتال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما يكون تحت راية الأنصار )) (5) . (1) سنن أبي داود 72/3 رقم (2591 ). (2) سنن أبي داود 72/3 رقم (2592 ). (3) سنن أبي داود 72/3 رقم (2593 ). (4) الهيثمى مجمع الزوائد 321/5 . (5) الهيثمى مجمع الزوائد 321/5 وقال رواه الإمام أحمد . مكحلة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صورة رقم 108 * صورة مكحلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - غرف الآثار النبوية - المسجد الحسيني - القاهرة. ذكر الإمام الترمذي رحمه الله في شمائله وابو داود في سننه أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مكحلة يكتحل منها بالإثمد , وهو حج يكتحل به. وعن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما (( أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت له مكحلة يكتحل منها عند النوم ثلاثاً في كل عين )) (1). وعنه أيضاً رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( البسوا من ثيابكم البيضاء فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم ، وإن خير أكحالكم الإثمد ، يجلو البصر ، وينبت الشعر )) (2). عن سيدنا عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : (( نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الكي وكان يكره شرب الحميم , وكان إذا اكتحل اكتحل وتراً ، وإذا استجمر استجمر وتراً )) (3). * الحميم : هو الماء الساخن عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (( خمس لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعهن في سفر ولا حضر المرآة والمكحلة والمشط والمدرا والسواك )) (4). وعن أم الدرداء رضي الله عنها قالت : سألت عائشة إذا سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو حججت أو غزوت معه ما كنت تزودينه ؟ قالت : كنت أزوده فأزوده دهناً ومشطاً ومرآة ومقصاً ومكحلة وسواكاً )) (5). (1) الشمائل المحمدية ص63 , 64 , رقم 50 , 51 (2) سنن المحمدية ص63 , 64 , رقم 50 , 51 (3) الهيثمى مجمع الزوائد 97/5 وقال رواه الإمام آمن والطبرانى , ونهيه عن الكى هنا مع ورود أحاديث صحيحه تذكر الكى كعلاج معناه أن يُؤخر العلاج به حتى تدفع الضروره إليه .. أى آخر الطب الكى (4) الهيثمى مجمع الزوائد 171/5 وقال رواه الطبرانى (5) الهيثمى مجمع الزوائد 171/5 وقال رواه الطبرانى خاتم النبوة الصورة رقم 110 عن سيدنا السائب بن يزيد رضي الله عنه قال : (( ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يارسول الله إن ابن أختي وَجع , فمسح رأسي ودعا لي بالبركة , وتوضأ فشربت من وضوئه , فقمت خلف ظهره , فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه فإذا هو مثل زر الحجلة )) (1) , وزر الحجلة : الذى بين عينى الفرس. وروى البيهقي عن سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فألقى رداءه وقال : يا سلمان انظر إلى ما أمرت به ، فرأيت الخاتم بين كتفيه مثل بيضة الحمامة )) (2). وذُكر أن من خواصه أن من توضأ ونظر إليه أي صورة خاتم النبوة وقت الصبح حفظه الله تعالى إلى وقت المغرب ومن نظر إليه وقت المغرب حفظه الله تعالى إلى وقت الصبح ، ومن نظر إليه في أول السفر يصير مباركاً عليه وإن مات في تلك السنة يُختم له بالإيمان . نقله الترمذي. السيدة عائشة رضي الله عنها تصف خاتم النبوة : (( كتينو صغيرة تضرب إلى الدهمة وكانت مما يلي القفا ، وقالت : فلمسته حين توفى فوجدته قد رُفع )) (3). وذكر الحافظ ابن دحيه في كتابه " التنوير " كان الخاتم الذي بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كأنه بيضة حمامة مكتوب في بطنها ( الله وحده ) ، وفي ظاهرها ( توجه حيث شئت فإنك منصور ) (4). وأخرج ابن عساكر عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : (( أردفني النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلفه فجعلت فمي على خاتم النبوة فجعل ينفح علي مسكاً )) (5). (1) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب خاتم النبوة رقم ( 3541 ) ، دلائل النبوة 259/1 . سنن الترمذي ، باب خاتم النبوة ج5 رقم 3643 . (2) دلائل النبوة للبيهقى 266/1 . (3) دلائل النبوة للبيهقى 260/1 . (4) دلائل النبوة للبيهقى 260/1 . (5) الخصائص الكبرى للسيوطى 149/1 . أثر قدم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الصخر صورة رقم 112 * الأثر بالمتحف الإسلامى بأستانبول. من المعروف أنه يوجد في بعض البلدان آثار أقدام على أحجار منسوبة إلى بعض الأنبياء ، كأثر قدم سيدنا إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام في مقام إبراهيم بالكعبة المشرفة ، عندما كان يرفع القواعد من البيت ، وأثر قدم سيدنا آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام في جزيرة سرنديب بسيلان وأثر قدم سيدنا موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بظاهر دمشق ، وأثر قدم سيدنا عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام بطور زيتا ببيت المقدس ، وأثر قدم سيدنا أدريس على نبينا وعليه الصلاة والسلام ببيت المقدس أيضاً ، وأثر قدم سيدنا أيوب على نبينا وعليه الصلاة والسلام بقرية قرب نوى بسوريا (1). وذُكر الكتيب الخاص بالآثار النبوية بالمتحف الإسلامي بأستانبول أنه يوجد الآن تسع طبعات لأثر قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصخر وفي كتاب الآثارالنبوية لأحمد تيمور باشا أحصى سبعاً منها ، أربع بمصر وواحدةً بكل من القدس واستانبول والطائف ، أما التي بمصر فهي بمسجد أثر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد السلطان قايتباي المحمودي بالقاهرة وبمسجد السيد البدوي بطنطا وبمسجد أويس القرني بقرية البرنبل بالجيزة ، والثلاثة الباقية في المتحف الإسلامي بأستانبول بتركيا ، وبجوار صخرة المعراج بقبة الصخرة بالمسجد الأقصى بالقدس ، وبمسجد العداس بالطائف. ولقد عُرف عن غوص قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصخر ، وعدم تعليمه على الرمال ، على ألسنة الناس وفي المدائح النبوية وفي بعض المراجع ، فقد ورد عن المقري في فتح المتعال أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جاء إلى دار أبي بكر الصديق رضي الله عنه بمكة ، ووقف ينتظره ألصق منكبه ومرفقه على بالحائط ، فغاص المرفق بالحائض في الحجر وأثر فيه )). وسُمى الزقاق بزقاق المرفق أو بزقاق الكوع ، وكان معلوما عند أهل مكة (2). وورد في الخصائص الكبرى للسيوطي أن العلماء ومنهم الشافعي رحمه الله قالوا : إنه ما أوتي نبي معجزة أو فضلة إلا ولنبينا صلى الله عليه وآله وسلم نظيرها أو أعظم منها ، وقال أبو نعيم : إن الله عز وجل ألآن الحديد لسيدنا داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وقد لينت الحجارة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي معجزة أعجب لأن الحديد تلينه النار ، ولكن النار لا تلين الحجر ، وقد لانت الأحجار للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد وقع ذلك عندما جُرح في غزوة أحد ، فصعد إلى غار أحد يستتر من المشركين فمال برأسه الى الجبل ، فلين الله له الجبل حتى أدخل رأسه فيه وذلك ظاهر يراه الناس إلى اللآن (3) ، وكذلك في بعض شعاب مكة حجر أصم اتروح إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته فلان له الحجر حتى أثر فيه بذراعيه وساعديه )) (4). صورة رقم 172 غار الطاقية ومكان رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صورة مكان جلوس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومكان رأسه الشريف بالصخر داخل غار أُحد عن السيدة ميمونة بنت كردم رضي الله عنها قالت : (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ، وهو على ناقة له ، وأنا مع أبي ، وبيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درة كدرة الكتاب ، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه ، فأقر له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت : فما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه )) (5). عن سيدنا أنس رضي الله عنه قال : (( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضخم اليدين والقدمين ، حسن الوجه ، لم أر قبله ولا بعده مثله ، وكان بَسِط الكفين )) (6). عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضخم القدمين ، حسن الوجه ، لم أر بعده مثله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال هشام ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ششن القدمين والكفين (7). أخرج البيهقي عن سيدنا أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يطأ على قدمه الشريفة جميعاً ليس له أخمص (8). أخرج البيهقي عن سيدنا جابر بن سمره رضي الله عنه قال : كانت خنصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من رجله متظاهرة (9). وأخرج أحمد عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أن قريشاً أتوا كاهنة فقالوا لها : أخبرينا بأقربنا شبهاً بصاحب هذا المقام أي مقام إبراهيم وهو حجر عليه أثر رجله الشريفة ؟ فقالت : إن أنتم جررتم كساء على هذه المهلة ومشيتم عليها أنبأتكم فجروا ثم مشى الناس عليها فأبصرت أثر سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : هذا أقربكم شبهاً به , فمكثوا بعد ذلك عشرين سنه أو قريباً من عشرين سنة بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (10). وعن سيدنا أبي عتبة رضي الله عنه قال : (( كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا مشى مشى مشياً يقطع الصخر )) (11). (1) كتاب الآثار النبوية ص 67 . (2) عن كتاب الآثار النبوية ص 61 . (3) اثر رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشريفة في الحجر موجود وظاهر إلى الآن في غار الطاقية وغار أحد بالمدينة المنورة ، سوف تجد الصورة موجودة أيضاً في كتاب " أماكن غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". (4) الخصائص الكبرى للسيوطي 121/3 . (5) دلائل النبوة للبيهقي 246/1 ، مسند الإمام أحمد 366/6 . (6) صحيح البخاري ، صفة النبي صلى الله عليه وسلم رقم ( 5907 ) . (7) صحيح البخاري ، باب صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم رقم ( 5910،5909،5908 ). (8) دلائل النبوة للبيهقي 245/1 . (9) دلائل النبوة للبيهقي 248/1 . (10) الخصائص الكبرى للسيوطي 172/1 ، مسند الإمام أحمد 332/1 . (11) رواه البزار - جامع الأحاديث للسيوطي - قسم الاقوال 104/8 رقم 31751 . نعل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم صورة رقم 117 * صورة لمثال نعل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم عن سيدنا أنس رضي الله عنه قال : (( إن نعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لها قبالان )) (1). والقبال هو السير الذي يكون بين الأصبعين. وعن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنها قالت : (( كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نعل لها خصرة )) (2). عن سيدنا أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ذات يوم لغلام من الأنصار : ناولني نعلي ، فقال الغلام ، يانبي الله بأبي أنت وأمي اتركني حتى أجعلها أنا في رجلك ، فقال رسول الله : (( اللهم إن عبدك هذا يترضاك مأرضى عنه )) (3). وعن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( أُمِرتُ بالنعلين والخاتم )) (4). وعن سيدنا عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وآله وسلم : (( استكثروا من النعال فإِن أحدكم لا يزال راكباً ما كان منتعلاً )) (5). عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب التيمن في طهُورهِ وتَرجُلهِ وتَنَعُلهِ )) (6). وقد لَبِسَ النبيُ صلى الله عليه وآله وسلم النعل الذي يسمى التاسومة وهو نعل له سيور بين الأصبع. وعن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر رضي الله عنهما : (( رأيتك تلبس السبتية (7) قال : اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبس النٌعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن أالبسها )) (8). عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( من السُنَةِ إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه )) (9). عن سيدنا جابر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( إذا انقطع شِسع أحدِكم فلا يمشِ في نعلٍ واحدةٍ يُصلحَ شِسعَه , ولا يمشِ في خف واحد , ولا يأكل بشماله )) (10). * الشسع - بالكسر - : أحد سيور النعل عن سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( إذا انتعل أحدُكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ باليسرى ولينعلهما جميعاً أو يخلعهما جميعاً )) (11). عن سيدنا أبي سعيد رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة أو خف واحدة )) (12). عن سيدنا أنس رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم )) (13). وكان يتشرف بحمل نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، ولذلك عرف بصاحب النعلين ، فكان رضي الله عنه يلج على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويلبسه نعليه ، وإذا جلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعلهما في ذراعيه حتى يقوم ويمشي أمامه ومعه ، ويستره إذا اغتسل . فعن علقمة قال : قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت : اللهم يسر لي جليساً صالحاً ، فأتيت قوماً فجلست إليهم ، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي قلت : من هذا ؟ قالوا : أبو الدرداء ، فقلت : إني دعوت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً ، فيسرك لي ، قال : ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أوليس عندكم ابن أم عبدٍ ، صاحب النعلين والوساد والمطهرة ؟ (14) . عن أنس رضي الله عنه (( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالساً في حلقة فأراد القيام فقام غلام فتناول نعله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أردت رضا ربك رضي الله عنك فكان لذلك الغلام نحو في المدينة حتى استُشهد )) (15). وورد في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة )) (16) ، وقد قال السيد محمد طاهر الكردى في كتابه (( تبرك الصحابه بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم )) : والظاهر أن نعله صلى الله عليه وآله وسلم كان معروفاً عند الصحابة رضي الله عنهم ، لذلك جعله صلى الله عليه وآله وسلم علامة لأبي هريرة إلى الصحابة ليصدقوه بدون تردد. وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره أن يطلع نعليه شئ عن قدميه ، وقال المناوي أي يكره أن يزيد النعل على قدر القدم أو ينقص . وهذا يدل على حسن الذوق ورقة الإحساس ، والمعروفة التامة وحسن الاختيار والكمال في كل شئ . وروى الشيخان أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي في نعليه (17) ، وقد عُلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يلبس النعال ولا يمشي حافياً ، وورد في تاريخ الخميس في حديث الهجرة (( وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد خلع نعليه في طريق الغار وكان يمشي على أطراف أصابعه لئلا يظهر أثرهما على الأرض حتى حفيت رجلاه فلما رآه أبو بكر وقد حفيت (18) رجلاه حمله على كاهله وجعل يشتد حتى أتى الغار (( غار ثور )) )) ، وروى عن سيدنا أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : نظرت إلى قدمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار وقد قطرتا دما فأستبكيت فعلمت أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يتعود الحفاء ولا الحفيه )) (19). (1) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب قبلان في نعل رقم ( 5857 )، الشمائل المحمدية ص82 رقم 76 . (2) الهيثمى . مجمع الزوائد 137/5 وقال رواه الطبرانى في الأوسط. (3) الهيثمى محمع الزوائد 268/8 وقال رواهالطبرانى. (4) مجمع الزوائد 137/5 وقال رواهالكبرانى. (5) مجمع الزوائد 138/5 وقال رواهالكبرانى. (6) صحيح البخاري كتاب اللباس - باب يبدأ بالعمل اليمنى ( 5854 ). (7) السبتية تعنى النعال التى ليس بها شعر وهي مدبوغة. (8) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب النعال السبتية، رقم ( 5850 ) الشمائل المحمدية ص83 رقم 79 . (9) سنن أبي داود ج 377/4 . (10) سنن أبي داود ج 377/4 . الشسع - بالكسر - : أحد سيور النعل. (11) صحيح مسلم كتاب اللباس، باب الانتعال ص153 . (12) الهيثمى، مجمع الزوائد 139/5 وقال رواه الإمام أحمد. (13) سنن الترمذى ج 4 ص 243 . (14) صحيح البخاري كتاب المناقب باب مناقب حذيفة بن اليمان، وعبدالله بن مسعود رقم ( 3742 ، 3761 ). (15) الهيثمى، مجمع الزوائد 328/1 وقال رواه البزار. (16) صحيح مسلم 44/1، كتاب الايمان ، باب من لقي الله بالايمان. (17) صحيح البخاري، كتاب الصلاة ، باب الصلاة في النعال رقم 386، صحيح مسلم ج 3 ص 47 . (18) رقتا من كثرة المشي. (19) كتاب تبرك الصحابة بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ص 35 . عمامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثبت أن رسول الله صلى اللله عليه وآله وسلم كان يلبس العمامة في أكثر أوقاته بين الناس ، وقد رُوي في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوضأ فيمسح على عمامته وخفيه (1). وسُئل سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : (( كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعتم ؟ )) فقال : (( كان يدور كَورَ عمامته على رأسه ويغرزها من ورائه ويرسلها على كتفيه )) (2). والمعروف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب البياض وأن أكثر ثيابه ومنها العمائم كان يغلب عليه البياض ، ولكنه صلى الله عليه وآله وسلم لبس ألواناً أخرى منها السواد والصفار. عن سيدنا عمرو بن حريث رضي الله عنه قال : (( رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب على المنبر وعليه عمامة سوداء )). وفي رواية أخرى عنه رضي الله عنه : (( كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه )) (3). صورة رقم 124 * عمامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد لبس صلى الله عليه وآله وسلم العمامة السوداء في ذلك اليوم المشهود ، يوم فتح مكة (1). وعن عبد الله بن جعفر عن أبيه رضي الله عنه قال : (( رأيت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبين مصبوغين بزعفران ، رداء وعمامة )) (2). وروى ابن سعد في الطبقات أن رسول الله صلى |