السيوف

 

سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

* صورة سيف النبى صلى الله عليه وسلم ذو الفقار وعليه جراب حديث من الجواهر - المتحف الإسلامى بأستانبول .

    كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة سيوف , (1) سيف يقال له مأثور ورثه صلى الله عليه وسلم من أبيه وقدم به إلى المدينة , وسيف يقال له العضب - أي القاطع - أهداه له سيدنا سعد بن عبادة عند توجهه صلى الله عليه وسلم إلى بدر ( موجود الآن بمصر ) , وسيف يقال له ذو الفقار غنمه الرسول صلى الله عليه وسلم من بدر ( موجود الآن بتركيا ) , وكانت قائمته وقبعته وحلقته وذؤابته وبكراته ونعله من فضة , وهو الذي أُري فيه الرؤيا , وأعطاه لسيدنا علي رضي الله عنه , وكان في وسطه مثل فقرات الظهر ويقال أن أصله حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة , وسيف يقال له الصمصامة , وكان مشهوراً عند العرب وهو سيف عمرو بن معد يكرب , وسيف يقال له القلعى نسبة إلى برج القلعة , وهو مكان بالبادية , وسيف يقال له الحتف , وهو الموت , والثلاثه الأخيرة من سلاح يهود بني قينقاع , وسيف يقال له الرسوب من رسوبه واستقراره في الضرب , وهو من السيوف التسعة التي أهدتها بلقيس لسيدنا سليمان , وسيف يقال له المخذم - أي القاطع - والأخيران كانا معلقين على صنم طي , وسيف يقال له القضيب من قضب الشيء يعني قطعه .

* سيف النبى صلى الله عليه وسلم (( العضب )) غرفة الآثار النبوية الشريفة - المسجد الحسيني - القاهرة .

    والسيف الموجود حالياً في استنبول هو ذو الفقار والذي أهداه النبي صلى الله عليه وسلم إلى سيدنا علي رضي الله عنه , وذكر ابن الأثير أنه آل إلى محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي الذي أعطاه لأحد التجار كان له عليه دين أربعمائة دينار , وذلك حين أصيب بسهم في حربه مع أبي جعفر المنصور , فقال للتاجر حينئذ خذه - أي السيف - فإنك لاتلقى أحداً من آل أبي طالب إلا أخذه وأعطاك حقك )) (2) .

    وعن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( بعُثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبد الله تعالى وحده لا شريك له , وجُعل رزقي تحت ظل رمحي , وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري )) (3) .

    عن سيدنا مرزوق الصقيل رضي الله عنه أنه صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار وكانت له قبيعة من فضة وحلق في قيده وبكرة في وسطه من فضة .

    وفي صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم : روى سيدنا أنس رضي الله عنه قال: (( كان قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضه )) (4) , وعنه رضي الله عنه قال : (( كان نعلُ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضه , وقبيعةُ سيفه فضة , وما بين ذلك حلقُ فضة )) (5) .

* قبية السيف : هي ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد .

* نعل السيف : الحديدة التي تكون في أسفل القراب .

    عن سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد , فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه فأدركتهم القافلة في واد كثير العُضاة فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم , وتفرق الناس في العضاة يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة فعلق بها سيفه , قال جابر : فنمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا , فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فأستيقظت وهو في يده صلتاً فقال لى : من يمنعك مني ؟ قلت : الله فهاهو ذا جالس )) ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم (6) .

    عن سيدنا أبي موسى رضي اللهعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( رأيت في رؤياي أني هززت سيفي فنقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد , ثم هززته أخرى فعاد أحسن ماكان , فإذا هو ما جاء به الله من الفتح واجتماع المؤمنين ورأيت فيها بقراً والله خير فإذاهم المؤمنون يوم أحد )) (7) .

    عن سيدنا الزبير بن العوام رضي الله عنه قال : عرض رسول الله صلى اللهعليه وسلم سيفاً يوم أحد فقال : من يأخذ هذا السيف بحقه , فقام أبو دجانة سماك بن خرشه , فقال يارسول الله أنا آخذه بحقه فما حقه , قال : ألا تقتل به مسلماً ولا تفر به عن كافر , فأعطاه إياه فخرج واتبعته فجعل لايمر بشيء إلا أفراه وهتكه , حتى أتى نسوة في سفح الجبل ومعهن هند قال : فحملت عليها فنادت بالصحراء فلم يجبها أحد فانصرفت عنها , فقلت له : كل صنيعك أعجبني غير أنك لم تقتل المرأة قال فإنها نادت فلم يجبها أحد فكرهت أنا أضرب بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرأة لا ناصر لها (8) .

    وعن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي قال إن عبد الله بن جحش جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وقد ذهب سيفه فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم عسيباً من نخل فرجع في يد عبد الله سيفا (9) .

(1) السيرة الحلبية 3/ 427

(2) كتاب الآثار النبوية ص 33

(3) الهيثمي , مجمع الزوائد 5/ 267 وقال رواه الطبرانى

(4) سنن أبي داود رقم 2583 ، كتاب الجهاد ، باب في السيف يحلى

(5) سنن النسائي 8/ 219

(6) صحيح البخاري , كتاب المغازي , باب غزوة ذات الرقاع رقم 4135

(7) صحيح البخاري , كتاب المغازي , باب من قتل من المسلمين يوم أحد رقم 4081

(8) رواه البزار , مجمع الزوائد 6/ 109

(9) دلائل النبوة للبيهقى 3/ 250

 

قوس النبي صلى الله عليه وسلم

* صورة لقوس النبي صلى الله عليه وسلم - المتحف الإسلامى بأستانبول .

    كان للنبي صلى الله عليه وسلم عدة أقواس منها قوس يقال لها البيضاء , وهو من سلاح يهود بني قينقاع , وقوس يقال لها الروحاء , وقوس يقال لها الصفراء من شجر يسمى نبع يُتخذ منه الأقواس ومن أغصانه الأغصان التي كُسرت يوم أحد , وقوس يقال لها الزوراء ويقال لها أيضاً الكتوم لانخفاض صوتها عند الرمي , وقيل هي التي أندقت سيتها يوم أحد , وقوس يقال لها السداد (1) .

    وعن سيدنا جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم وهم يرمون فقال : (( ارموا بني إسماعيل فإن أبكم كان رامياً )) (2) .

    وعن حمزة بن عمرو الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأسلميين : (( ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مع محجن بن الأدرع فأمسك القوم , قال : مالكم ؟ قالوا : من كنت معه فقد غلب , قال : ارموا وأنا معكم كلكم )) صلى الله عليه وسلم (3) .

    وعن سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليكم بالرمي فإنه خير - أو من خير- لهوكم )) . رواه البزار والطبراني في الأوسط ولفظه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليكم بالرمي فإنه خير لعبكم )) (4) .

    وعن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لاتشهد الملائكة من رهنكم إلا النضال والنضال )) (5) .

    وعن سعيد بن المسيب قال : سمعت سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول : نثل لي النبي صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد فقال : (( ارم فداك أبي وأمي )) (6) . وفي رواية حتى أنه ليناولني السهم ما له نصل فأرمي به )) (7) . * ( نثل : أى استخراج ) .

    روى عمرو بن قتادة عن غزوة أحد قال : وباشر رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال , فرمى بالنبل حتى فنيت نبله , وتكسرت سية قوسه , وقبل ذلك انقطع وتره , وبقيت في يده قطعة تكون شبراً في سية القوس , وأخذ القوس عُكاشة بن محصن يوتره له , فقال : يارسول الله , لايبلغ الوتر , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مُده , يبلغ ! , قال عُكاشة : فوالذي بعثه بالحق , لمددته حتى بلغ وطويت منه ليتين أو ثلاثة على سية القوس . ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوسه , فما زال يرمي القوم (8) .

(1) السيرة الحلبية 3/ 428

(2) صحيح البخاري , كتاب الجهاد رقم 78 , ابن ماجه , باب الجهاد رقم 19

(3) أخرجه البخاري ج4 ص179 , 219

(4) الهيثمى , مجمع الزوائد ج5 ص268

(5) الهيثمى , مجمع الزوائد ج5 ص268 وقال رواه البزار والطبراني

(6) صحيح البخاري , كتاب المغازي , باب غزوة أحد رقم 4056

(7) سيرة ابن هشام 3/ 25 , دلائل النبوة 3/ 239 للبيهقى

(8) المغازي للواقدي 1/ 242

بعض سيوف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم

* صورة لسيوف سيدنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضى الله عنهم ( من أعلى إلى أسفل )

 

*صورة لسيوف سيدنا عمار بن ياسر والزبير بن العوام والحسن بن على وجعفر الطيار وخالد بن الوليد رضى الله عنهم ( من أعلى إلى أسفل )

    عن سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه روى سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرُهم فقال : (( أخذ الراية زيد فأصيب , ثم أخذها جعفر فأصيب , ثم أخذها ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذها سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم )) (1) .

    وعن سيدنا قيس بن أبي حازم رضي الله عنه قال : سمعت خالد بن الوليد يقول : انقطعت في يدي يوم مؤته تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية (2) .

    عن عروة قال : قال لي عبد الملك بن مروان حين قُتل عبد الله بن الزبير : يا عروة هل تعرف سيف الزبير ؟ قلت : نعم , قال : فما فيه ؟ قلت : فلةُ فُلها ( تُسرت قطعة من حده ) يوم بدر , قال : صدقت (( بهن فُلولٌ من قراع الكتائبً , ثم ردهُ على عروة , قال هشامٌ : فأقمناهُ بيننا ثلاثة آلاف , وأخذه بعُضنا ولوددتُ أني كنت أخذتُه (3) .

    عن سيدنا زبد بن ثابت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( السيوف أردية المجاهدين )) (4) .

    وعن سيدنا يزيد بن شجرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( السيوف مفتاح الجنة )) (5) .

(1) صحيح البخاري , كتاب المناقب , باب فضائل سيدنا خالد بن الوليد رقم 3757

(2) صحيح البخاري , كتاب المغازي , باب غزوة مؤتة رقم 4265 وسميته غزوه لاخبار الرسول وأحداثها كأنه موجودبها

(3) صحيح البخاري , كتاب المغازي , باب قتل أبي جهل رقم 3973

(4) رواه الديلمي في مسند الفردوس , جامع الأحاديث قسم الأقوال - 4/ 363 رقم 13241

(5) رواه ابن عساكر , جامع الأحاديث , قسم الأقوال 4/ 364 , رقم 13242